العلامة الحلي
236
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
[ مسألة 687 : لو استأجر دابّة للحمل أو الركوب أو الاستعمال في الحرث وغيره فربطها المستأجر ولم ينتفع بها في المدّة ، ] مسألة 687 : لو استأجر دابّة للحمل أو الركوب أو الاستعمال في الحرث وغيره فربطها المستأجر ولم ينتفع بها في المدّة ، استقرّت الأجرة عليه . ولا ضمان عليه لو ماتت الدابّة في الإصطبل . ولو انهدم عليها فهلكت فإن فرّط ضمن ، وإلّا فلا . وقالت الشافعيّة : إن كان المعهود في مثل ذلك الوقت أن تكون الدابّة تحت السقف - كجنح « 1 » الليل في الشتاء - فلا ضمان ، وإن كان المعهود في ذلك الوقت لو خرج بها أن تكون في الطريق ، وجب الضمان ؛ لأنّ التلف - والحالة هذه - جاء من ربطها « 2 » . مسألة 688 : للمستأجر ضرب الدابّة بقدر العادة وقت الحاجة وتكبيحهاباللجام للاستصلاح وحثّها على السير مسألة 688 : للمستأجر ضرب الدابّة بقدر العادة وقت الحاجة وتكبيحها « 3 » باللجام للاستصلاح وحثّها على السيرلتلحق القافلة ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نخس بعير جابر وضربه « 4 » . وكذا يجوز للرائض ضرب الدابّة للتأديب وترتيب المشي والعدوّ والسير ، وللمعلّم ضرب الصبيان للتأديب . وكلّ هؤلاء إذا ضربوا ضمنوا ما وقع بجناية ضربهم ، سواء فعلوا المأذون أو تجاوزوا فيه ؛ لأنّ الإذن منوط بالسلامة - وبه قال أبو حنيفة
--> ( 1 ) جنوح الليل : إقباله . لسان العرب 2 : 428 « جنح » . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 147 ، روضة الطالبين 4 : 299 . ( 3 ) تكبيح الدابّة : جذبها إليه باللجام وضرب فاها به كي تقف ولا تجري . لسان العرب 2 : 568 « كبح » . ( 4 ) صحيح البخاري 7 : 6 ، صحيح مسلم 2 : 1221 / 109 ، و 1223 / 112 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 5 : 337 ، و 7 : 254 ، مسند أبي يعلى 3 : 377 / 1850 ، مسند أحمد 4 : 352 / 14568 ، و 357 / 14608 .